English


ذكرى رحيل الشيخ عبدالله

الذكرى الأولى
الذكرى الثانية
الذكرى الثالثة

 



بعد رحيل الشيخ عبدالله --> الذكرى الثانية

وكيف لا نذكر الشيخ عبدالله؟ *علي الواسعي

نقلا عن صحيفة الصحوة    

 إذا قيل الشيخ عبدالله فكل يمني يعرف من نقصد، كانت اليمن أو شمال اليمن على الأصح تعيش تحت حكم ما يسمى بالأئمة، وقرر الشعب اليمني التخلص من ذلك الحكم الفردي وقام بثورة أعلنت الحكم الجمهوري.

وإذا ذكرت الثورة ذكرت حاشد وإذا ذكرت حاشد ذكرت أسرة الأحمر، وإذا ذكرت أسرة الأحمر ذُكر الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر.

 

وفي ذكراه أرى أن أشير إلى مزايا ثلاث امتاز بها الشيخ عبدالله وهي الشجاعة والوفاء والحكمة.

 

فعن الشجاعة يروي لنا أحد الضباط الذي رافقه في مهمة تتعلق بالدفاع عن الثورة قال: كنا في مدينة كحلان عفار فإذا بالملكية يحاصرون المدينة من كل جوانبها وقال هذا الضابط علمت بأننا أصبحنا محاصرين وكان الشيخ عبدالله نائما فأيقظته من نومه، وقلت له: إن الأعداء قد أحاطوا بنا وأصبحنا محاصرين، فقال: لا يهمك ورجع إلى نومه فعجبت كيف يأتيه النوم ونحن في هذا المكان ولما استيقظ من نومه كتب ورقة صغيرة وهي عبارة عن رسالة لأحد قواد تلك الحملة المحاصرة للمدينة وبسرعة ذهبت الجموع المحاصرة للمدينة.

 

وعن الوفاء كان الشيخ عبدالله معجبا بالشهيد الزبيري ويحبه حبا جما، وكان الزبيري كذلك يبادله نفس الحب والإعجاب، ومن وفاء الشيخ عبدالله أنه زوَّجَ عمران ابن الشهيد الزبيري بابنته رغم علمه أن عمران لا يوجد فيه شيء من الأستاذ الزبيري وكلما يمتاز به أنه فقط ابن الشهيد الزبيري ولكن وفاء الشيخ عبدالله للشهيد الزبيري جعله يزوج ابنه فلذة كبده.

 

وعن الحكمة فقد كان حكيما والله سبحانه وتعالى يقول {يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا} لقد حافظت حكمته رحمه الله على الثورة والجمهورية في وقت كان يمكن أن تنتهي وكان التاريخ سيقول: كانت ثورة في اليمن في 62م وانتهت في سنة 66م.

 

تأزمت الأمور بين الجمهوريين وبين المصريين الذين جاءوا لمناصرة الثورة اليمنية، وأصبح المصريون هم الحاكمين ولم يعد للرئيس السلال أي سلطة إذ كان مغلوبا على أمره، وفر كل الثوار إلى خمر حيث تجمعوا هناك وجاءت الطائرات فقصفت خمر أي الجهة المناصرة للثورة تقصف الثوار، وكان يمكن أن تؤول الأمور إلى نتيجتين:

 

إما أن ينضم كل من في الصف الجمهوري إلى الملكية، فليس أمامهم خيار سوى ذلك بعد أن أصبحوا هدفا للطائرات.

 

وإما أن يزداد الموقف توترا بين الثوار وبين المصريين فيوالون قصف المناطق الجمهورية ويعتبرون الكل عدوا لهم: الجمهوريين والملكيين، وهنا جاءت وتجلت حكمة الشيخ عبدالله، إذ ظل على صلة بالقيادة المصرية وكان يراسلهم ويعاتبهم على ما يعملونه من قصف بالطائرات ولم يقطع صلته بالقيادة المصرية مما جعلهم يرعوون بعض الشيء.

 

هذه أهم مميزات الشيخ عبدالله وهناك صفات أخرى ولكني آثرت ذكر ما هو أهم في نظري.

 

رحم الله الشيخ عبدالله وجعل من أولاده خير خلف لخير سلف ولا نستطيع أن ننساه، وكل من عرفه لا يمكن أن ينساه


طباعة هذه الصفحة طباعة هذه الصفحة

نشرت بتاريخ: 2010-01-09 (1407 قراءة)

[ رجوع ]
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017 موقع الشيخ - عبد الله بن حسين الأحمر
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية